حشد الأموال محلياً في فلسطين

Dalia Newsletter Header Image


أيلول-تشرين أول 2017

19 تشرين الثاني 2017

 

 SOS  قرية الأطفال في فلسطين: نموذج في حشد الأموال محلياً

 

جميع الصور من : SOS  قرية الأطفال-فلسطين.

مقابلة مع بيثاني فولرتون-مسؤولة حشد الأموال والاتصالات في SOS  قرية الأطفال-فلسطين، حاورتها رشا صنصور من فريق دالية. (د: دالية. ب: بيثاني)

د: أيمكنك تعريف نفسك؟

ب: اسمي بيثاني فولرتون، أصلي من أمريكا/  كندا، انتقلت إلى فلسطين عام 2009 للتطوع في المركز الديني "سبيل". بعدها أكملت تعليمي في الدراسات الإسلامية والشرق الأوسط في الجامعة العبرية. عام 2012 تزوجت من فلسطيني من بيت لحم. عملت كموظفة اتصالات وحشد أموال في كلية بيت لحم للكتاب المقدس. ومنذ عام 2015، أصبحت مسؤولة حشد الأموال والاتصالات في SOS  قرية الأطفال-فلسطين.
 

د: ما رأيك في عملية حشد الأموال محلياً، مقارنةً بالمساعدات التقليدية، خاصة في السياق الفلسطيني؟

ب: أعتقد أن حشد الأموال محلياً في غاية الأهمية في السياق الفلسطيني. ففي البداية، حشد الأموال محلياً يسمح للمؤسسات بتكوين مشاريع وبرامج حسب حاجات المجتمع المحلي ومن ثم إيجاد الحلول لتلك الحاجات عبر التمويل المحلي. في سياق المساعدات التقليدية، عادة ما يتم تكوين مشاريع وبرامج حول اهتمامات المُموّل بدل من اهتمامات وحاجيات المجتمع المحلي. ثانيا، حشد الأموال محلياً يضمن استمرارية المؤسسات المحلية، فالمساعدات التقليدية غالبا ما تُغير أولوياتها خلال سنوات قليلة، أي تلك المساعدات التقليدية والتي تدعم المؤسسات المحلية قد تُغير أولوياتها وتتوقف عن تمويل مشاريع وبرامج المؤسسات المحلية في حال عدم ملاءمتها مع أولويات المُموّل. حشد الأموال محلياً والذي يكون مصدره من مُمولين فرديين وشركات، يعتمد كثيراً على علاقات شخصية قوية. مجرد تكوين وتقوية تلك العلاقات يضمن استمرارية دعمهم للمؤسسات المحلية لسنوات قادمة. وهذا يضمن دخل مستمر للمؤسسات المحلية، مما يساهم في خلق برامج ومشاريع طويلة الأمد.

 

 

د: لماذا اختارت منظمتكم العالمية تبني أسلوب حشد الأموال محلياً كمصدر لتمويلكم؟

ب: تبنّينا ذلك الأسلوب لأسباب ثلاث. أولا: SOS فلسطين متأصلة في السياق الفلسطيني. نحن موجودون في فلسطين منذ أكثر من 60 عاماً، جميع موظفينا (باستثناء نفسي) فلسطينيون، ونعمل مع أكثر من 2000 طفل فلسطيني. نتميز في تقديم رعاية عالية الجودة وطويلة الأمد للأطفال اليتامى والأطفال المهجورين، أو الأطفال المعرضين لخطر أن يصبحوا يتامى أو مهجورين. غالبا ما يتم تهميش هؤلاء الأطفال في فلسطين. ومن خلال حشد الأموال محلياً، فإننا نُشرك الفلسطينيين في أعمالنا، وهذا يُشعرهم بالملكية وأنهم لهم يد في أعمالنا. على الرغم من كل الصراعات السياسية التي يواجها الفلسطينيون، فإن التبرع، ولو بكميات صغيرة، يخلق ثقافة عطاء، مما يجعل المجتمع قوياً من الداخل. في SOS نريد أن نكون جزءاً من هذا الحراك المجتمعي. ثانياً، SOS قرى الأطفال هي عبارة عن اتحاد فيديرالي، أي أن كل SOS في بلد معين تُدار بشكل مستقل. لطالما شجعت SOS  العالمية، جميع الأفرع بحشد الأموال محلياً. ثالثا، لقد قَلّت الأموال القادمة من SOS العالمية إلى SOS فلسطين خلال السنوات الأخيرة، ومن أجل المثابرة في إدارة برامجنا وتوسعها، أصبح علينا حشد الأموال محلياً.
 

د: أيمكنك تلخيص استراتيجياتكم للحشد محلياً؟

ب: في استراتيجية SOS فلسطين، نستهدف أربعة جوانب:

  1. الأفراد: لدينا برنامج مخصص، يمكن لأي فرد التبرع ب50 شيكل شهريا أو ب600 شيكل سنوياً، ودعم أسرة في واحدة من قرى SOS المحلية. العديد من الفلسطينيين لديهم القدرة على التبرع بهذا المبلغ من المال شهريا، حيث يؤدي تراكم هذه المبالغ الصغيرة إلى فرق كبير للأطفال الذين يعيشون في هذه العائلات. حتى إن الكثير من الأفراد يقررون التبرع بأكثر من 50 شيكل شهريا.
  2. الشركات: لدينا علاقات مع العديد من الشركات المانحة التي تمول برامجنا المتنوعة مثل: التعليم للأطفال، والأسر في قُرانا، وبرامج الشباب.
  3. المؤسسات: كما أننا نتلقى المنح من المساعدات التقليدية، للمساهمة في مجموعة متنوعة من المشاريع في مجال التعليم والشباب.
  4. المانحون الرئيسيون: لدينا علاقات شخصية قوية مع عدد قليل من الأفراد الذين لديهم القدرة على التبرع بمبالغ كبيرة من المال سنويا. كما أننا نستثمر حاليا في هذا المجال من حشد الأموال لاستراتيجيتنا.


د: ما هي بعض النصائح لحشد الأموال محلياً لمنظمات المجتمع المدني المحلية؟

ب: كونوا على عِلم أن عملية حشد الأموال محلياً تستغرق وقتا طويلا. أي برنامج أو استراتيجية حشد أموال جديدة تستغرق ما بين 18 إلى 24 شهرا قبل أن ترون النتائج. من المهم أن تكونوا واقعيون في حشد الأموال -مع العلم أن أفضل عملية لحشد الأموال تستغرق وقتا طويلا للنمو -كما يجب إعطاء الموظفين أهداف واقعية والوقت الكافي لتلبية هذه الأهداف.

استثمروا في عملية حشد الأموال محلياً. حتى لو كان عليكم توظيف شخص مسؤول/ة عن حشد الأموال في دوام جزئي، بدل من الاعتماد على متطوعين. عند وجود موظفين/ات ملتزمون/ات بهدف حشد الأموال محلياً، فهذا يضمن لمؤسساتكم الاستمرارية في أنشطة عملية الحشد. تأكدوا بأنكم تستطيعون دفع أتعاب الموظف/ة المسؤول/ة، ففي حال قلتم له/لها أنكم ستدفعون بعد حشده/ها للأموال، فإن هذا غير مُشجّع له/لها، وقد يبحث/تبحث عن وظائف أخرى أكثر ضماناً. كما أنه في غاية الأهمية الاستثمار في قدرات هذا الشخص المسؤول/ة عبر تدريبه في حشد الأموال ليكتسب مهارات قوية للنجاح في عمله/ها.

ابدأوا بأهداف صغيرة وبتركيز عال عليها. اختاروا جانب أو جانبين تسعون لتقويته في استراتيجيتكم لحشد الأموال المحلية (المذكورة أعلاه). ركّزوا على هذين الجانبين إلى أن يتم تقويتهم بالكامل، قبل الانتقال إلى جوانب جديدة. فالتركيز على أهداف كثيرة في آن واحد، سيُخّفض جودة عملية حشد الأموال محلياً. عندما بدأت عملي في SOS، ركزنا على تقوية جوانب الأفراد والشركات لمدة عامين، حتى أصبح لدينا ممولون ملتزمون من هذين الجانبين. وقد بدأنا الآن بتطوير جوانب المساعدات التقليدية والمانحون الرئيسون.    

اعلموا أن حشد الأموال محلياً لا يخصكم شخصياً. فالمتبرعون في أغلب الأحيان لا يهتمون بمؤسستكم شخصيا، بل بالأفراد والمجتمعات التي تدعمونها. فهم يريدون خلق تغيير إيجابي للمجتمعات المحتاجة. لذلك عندما تتواصلوا مع المُموّلون، شاركوهم بقصص نجاح المجتمعات التي تخدمونها، بدل من تفاصيل برامجكم ومشاريعكم.

ابنوا علاقات قوية مع متبرعيكم. فمن السهل أثناء عملية حشد الأموال محلياً التركيز على أشخاص جدد، وإهمال المتبرعون السابقون من أفراد وشركات. تقوية علاقتكم بهم يضمن تبرعهم لكم في شكل مستمر في المستقبل. لا تنسوا شُكر جميع المتبرعين، وتواصلوا معهم خلال السنة حتى يعلمون كيف أن أموالهم أحدثت تغييرا إيجابياً مع المجتمعات والفئات التي تخدمونها. فعليكم إهداء 50% من وقتكم في تقوية هذه العلاقات مع متبرعيكم، وتعزيز ثقتهم بكم.

 

 

البرامج المجتمعية

 

برنامج إبدأ الشبابي

 

ضواحي القدس



للمرة الثانية، سنقوم بتنفيذ برنامج إبدأ الشبابي للسنة الدراسية 2017/2018 مع طالبات جدد من المدرسة الأرثوذكسية-بيثاني في العيزرية، في اللقاء الأول تم التعريف بمؤسسة دالية وبرامجنا المجتمعية، والتعريف ببرنامج إبدأ، كما قمنا بتدريب حول فهم وتقييم احتياجات المنطقة. في اللقاء الثاني قمنا بتدريب حول العطاء المجتمعي، نُظم التمويل الدولي، والتنمية المجتمعية الشاملة، والتي تخاطب جوانب الاقتصاد المحلي، البيئة، الثقافة، والاجتماعي.

 

عرب الجهالين


التقت قائدة مبادرة "ما كان في وهلأ في" مع علاء الحلو صاحب الورشة Resign for Recycling Design ريزاين، وذلك من أجل تصميم كافتيريا/ مطبخ متنقل لتوفير وجبات صحية في المساحات المجتمعية للأطفال في مجتمع عرب الجهالين. علما بأن المبادرة تتركز حول عمل نشاطات توعوية، ترفيهية، وتثقيفية لأطفال المنطقة. وهذا المطبخ المتنقل سيُدّر دخلا لكي يتم تنفيذ الأنشطة.

 

يوم تصويت في أبو ديس



للأسف لم يكن من الممكن تنفيذ مبادرة "الشارع الأخضر"، لذلك نظمنا يوم تصويت مفتوح آخر في أبو ديس، وتم اختيار المبادرة "كيّف نفسك" لمنطقة العيزرية وأبو ديس والسواحرة الشرقية، المبادرة تتمثل في عمل مدرسة مجتمعية تُعنى بالأطفال والمجتمع على السواء من خلال تنفيذ مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي تخدم المجتمع الفلسطيني، يسعون لإيجاد مساحة من الترفيه والدعم النفسي والتعليمي لأفراد المجتمع.

 

رام الله والبيرة


سنقوم بتنفيذ برنامج إبدأ الشبابي في مدرسة الفرندز رام الله (مدرسة الفرندز للصبيان) للسنة الأكاديمية 2017/2018، حيث تم تنظيم لقاء تعريفي بين الطلبة وأهاليهم حول برنامج إبدأ. نتطلع لرؤية الحلول المجتمعية التي سيقدمها الطلبة من خلال البرنامج.

 

غزة الوسطى


بدأ المشروع "ديرنا ستور" بالعمل واستقبال بعض الطلبات من الجيران لتصنيع أثاث من خشب المشاتيح المُعاد تدويره، وهم الآن في مرحلة تجهيز ديكور المكان بالكامل، من أخشاب المشاتيح واستغلال الموارد المحلية التي من الممكن الاستفادة منها في تجهيز المكان من أثاث وديكور.

أما مشروع "ديالا ستايل"، فقد انهت قائدات المبادرة خطة المشروع التطويرية الخاصة، وقمن بفتح معمل خياطة مستقل، وتم استئجار مكان خاص بهن وتوفير الماكينات وكل مستلزمات العمل، وبدأن الإبداع في تصميم الملابس وأيضا حياكتها والإصرار على تعلم مهارة الخياطة بأنفسهن لتحقيق أفضل نجاح للمشروع.

 

شمال غزة

اتفق أصحاب مبادرتي "هابي زون" و "وود كرافتس" بالمشاركة في مساحة مخصصة لورشاتهم، حيث سيدعمون بعضهم البعض في الموارد بالإضافة إلى إيجار المكان. علما بأن كلتا المبادرتين بدأن باستلام الطلبات وإنتاج عينات. فمبادرة "هابي زون" بدأت بتصنيع عينات لإنتاج مهود الأطفال (كوت)، بينما يقوم صاحب مبادرة "وود كرافتس" بأخذ طلبات من أجل صنع أثاث منزل داخلي.


 

العطاء المجتمعي

 
الطعام وسيلة للتغيير المجتمعي!


مرة أخرى، وبالتعاون مع ديميتري كركر، صاحب مطعم ديميتري، قام بالتبرع بوقته ومهاراته في الطهي من أجل طهي وجبات تايلاندية، ثم قام في النهاية بالتبرع بربحه من الوجبات لدعم برامج دالية المجتمعية وهي: نساء من أجل دعم النساء، القرية من تقرر، وابدأ الشبابي.

تابعوا صفحتنا لمعرفة متى سيكون الحدث القادم، وربما تستطيعون مشاركتنا تحقيق الفرق المجتمعي عبر وجباتكم!

 


المجاورات

أعضاء برلمان بريطاني يزورون مجتمع عرب الجهالين

المصدر: جوزيف ويليتس


قامت دالية بتنظيم لقاء تعريفي بين أصحاب مبادرة "ما كان في وهلأ في" في عرب الجهالين من ضمن برنامج إبدأ لشبابي، وبعض أعضاء البرلمان البريطاني. حيث بدأ اللقاء بنقاش حول منطقة ومجتمع عرب الجهالين، والصعوبات التي يواجهونها بسبب الاحتلال. كما تم تعريفهم بالمنح بقيادة المجتمع، والفرق المجتمعي الذي يُحدثه المجتمع عندما يقرر أولوياته. وتم التعريف بالمبادرة والتي تتركز حول عمل نشاطات توعوية، ترفيهية، وتثقيفية لأطفال المنطقة، مع إنشاء كافيتريا تقدم وجبات صحية للأطفال، ومصدر دخل لاستمرار الأنشطة المذكورة.

 

لاصقات من أجل التغيير


 نظمنا ورشة عمل فكاهية مع لويشا-فلسطين عن التفكير الخلّاق من أجل التغيير المجتمعي الإيجابي، أي إعادة زيارة مفاهيمنا المجتمعية لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة. وكان هدف الورشة انتاج مُلصق يحتوي على كلمات تُشير إلى مشكلة يواجها المجتمع المحلي.

 

دالية عضو جديد في "إيدج"

نحن سعداء بمشاركتكم خبر انضمامنا للشبكة العالمية للعطاء المجتمعي "إيدج". وتعمل هذه الشبكة على زيادة الموارد للمجتمعات وتدعم الحركات والمجموعات التي تخلق بدائل للتغيير المنهجي التقليدي للانتقال إلى مجتمع يدعم العدالة والمساواة ورفاه الكوكب. (مأخوذ من الموقع: https://edgefunders.org/about-us/). وستكون هذه فرصة عظيمة لنا للتواصل والنمو من خلال التعلم من المؤسسات المجتمعية العالمية الأخرى.