عشرة أعوام على العطاء المجتمعي

Dalia Newsletter Header Image

آذار-نيسان 2017

17 أيار 2017

 

هذه آخر مدونة لعايشة عن مؤتمر "إيدج فندرز"-ترجمة رشا صنصور

العطاء يحتاج إلى المجتمع

في آخر وأحدث مؤتمر لتحالف "إيدج فندرز" في برشلونة، ناقش الأعضاء والمشاركون عن الحاجة الماسة لدمقرطة الاقتصاد، أي شمل الشعب في القرارات الاقتصادية التي تهمهم، بالإضافة إلى دمقرطة العطاء التقليدي من أجل تغيير القوى وإعادة توزيع المصادر بأيدي الشعب.

وبناء على المناقشات، يبدو أن هناك إجماعا عاما على مفهوم إضفاء الطابع الديمقراطي على عالم العطاء -ولكن كيف يمكننا المضي قدما في هذا؟ سيما أن ثلاثة أيام للمؤتمر لم تكن كافية للدخول في هذه التفاصيل ووضع الخطوات العملية نحو تحقيق هذا الهدف.

لذلك أقترح استخدام نموذج العطاء المجتمعي* الذي أعتبره أسلوبا ناجحا في عالم العطاء.

على عكس العطاء التقليدي والذي في بعض الأحيان لا يخدم مصلحة المجتمع بأكمله إنما مصلحة المانح (للعطاء)، العطاء المجتمعي يأتي من المجتمع لخدمته وتنميته الإيجابية.

في هذا العطاء المجتمعي، يقوم المجتمع بضم الممولين جنبا إلى جنب قادة الحركة والناشطين المجتمعيين، حيث يكون الجميع لاعبين متساوين من غير جهات مانحة ومستفيدة التي تتطلب علاقات رسمية واختلاف في القوة. بدلا من ذلك، في نموذج العطاء المجتمعي، كل لاعب لديه الموارد (المالية وغير المالية) لدعم تطوير مجتمعه وتحقيق تغيير ملموس على أرض الواقع.

من أجل تحقيق التغيير الذي نسعاه، يجب على المجتمع والممولين الاتحاد من أجل توظيف جميع مواردهم المادية وغير المادية مثل الخبرات والمهارات، والوقت، وغيرها، ووضع استراتيجية للمدى الطويل.

وقبل المضي قدما، يجب علينا فعلا فهم ما يعني دمقرطة العطاء لجميع اللاعبين. فهل يسعى جميعهم إلى إصلاح وتغيير النظام الاقتصادي الاستغلالي الحالي من أجل نظام اقتصادي ديمقراطي جديد وعادل؟ أم ما زال بعضهم يريدون إبقاء هذا النظام الاقتصادي الاستغلالي لكن تحت "قناع" التغيير من دون تغيير فعلي؟ الخطوة الأولى، إذن، هي تحديد مفهوم العطاء الديمقراطي ووضع استراتيجية شاملة لتحقيق ذلك.

وفي نموذج العطاء التقليدي الحالي، يقوم الممولون بتوزيع منح صغيرة قصيرة الأمد على الحركات المجتمعية، والتي تقدم حلول مجزأة ومؤقتة. ومع ذلك، أعرب المشاركون في المؤتمر عن أهمية العمل بشكل أكثر فعالية.

في هذا الحال، تغيير النموذج الحالي للعطاء ضروري. إضفاء الطابع الديموقراطي على العطاء يجب أن يؤدي إلى سيطرة المجتمع (الشعب) على مواردهم من أجل تغيير عادل. من أجل ضمان إعادة تغيير القوى، نموذج العطاء المجتمعي هو النموذج الأنجع. والسؤال هو ما إذا كان الممولون، وربما حتى قادة الحركات المجتمعية على استعداد لإحداث ثورة في ديناميات السلطة والقوة.

*العطاء المجتمعي: هو عطاء يقدمه المجتمع من نفسه لخدمة تنميته وإحداث فرق إيجابي اجتماعي. ويشمل العطاء هذا موارد محلية مختلفة (المال، المساحات، الخبرات، التقنيات، المهارات وغيرها) تُقدم لإفادة وتطوير المجتمع وإحداث تغيير إيجابي. ومن الأمثلة لهذا العطاء، العونة وهو نظام العطاء التقليدي المجتمعي الفلسطيني.


الساحة-مساحة اجتماعية وسوق محلي

 

نظمت مؤسسة دالية بالتعاون مع البير للبذور والفنون، ومقهى سينغر، فعالية "الساحة" وذلك يوم الأحد، 9 نيسان 2017، في ساحة بير السيدة العذراء مريم، في البلدة القديمة في بيت ساحور.

و"الساحة" هي مساحة اجتماعية نستعيد بها، ولو مؤقتا، فضاءات فقدناها، من أسواق شعبية محلية، بدائل الأنظمة المالية الحديثة (المقايضة)، الحلول المحلية الصامدة، الزراعة النظيفة والأكل الموسمي، الموسيقى، وحكايا الأرض وأهلها.

تأتي هذه الفعالية تجسيدا لإيمان مؤسسة دالية بحقنا بالتحكم بمواردنا ومصادرنا المحلية، من أجل تحقيق تنمية صامدة باستخدام أساليب العطاء المجتمعي. حيث تم دعوة أصحاب المنتجات المحلية في جميع أنحاء البلاد كي يعرضوا منتجاتهم في "الساحة". تنوعت المنتوجات والصناعات من منتوجات فنية، ومجوهرات تقليدية وغير تقليدية، وملبوسات بطابع فلسطيني وغيرها. كما تخللت الفعالية زاوية للحلول الصامدة، حيث قدما علاء الحلو ومحمد صالح ورشة حول صناعة موقد صاروخي وهو موقد فعّال بديل لطهي الطعام أو التدفئة بطريقة بيئية.

وفي زاوية "حكايا"، قدم لنا حمزة العقرباوي، قصص تتناول العلاقة مع الأرض والموروث الثقافي والاجتماعي الفلسطيني. بالإضافة إلى ذلك قدم ملتقى نبض الشبابي-بيت لحم "بسطة كتب" وعرضوا مجموعة من الكتب المختارة.

كما وفرت لنا فيفيان صنصور أحد مؤسسي معرض البير للبذور والفنون، مع مطبخها المتنقل "الكارّيتو" أكلات موسمية من الفول الأخضر. وقالت:" عندما نأكل أكلات موسمية فإننا نشجع الزراعة المحلية، ونحترم به أجسادنا لأنه أكل صحي، كما أننا نحترم البيئة في الأكلات الموسمية لأننا نحترم تربتنا وبذورنا المحلية، وهذا جزء من جمال ثقافتنا كشعب فلسطيني والذي يكمن في انتظار المواسم". كما قدم مقهى سينغر مشروبات وساندويشات لذيذة للزائرين.

من جهتها، قالت عايشة منصور: "أردنا، في فعالية الساحة، أن نحيي الاقتصاد المحلي الفلسطيني عبر استخدام مواردنا المحلية، كما أن هذه المبادرة تحتوي على مثال الأنظمة غير المالية، ففي النشاط السابق، قام جمهور الحاضرين بالتعرف على بعضهم البعض وتبادل الخبرات والمهارات، في نظام يُعرف بالمقايضة".

 

احتفال بعشرة أعوام على تأسيس دالية

 

احتفلت مؤسسة دالية المجتمعية في اليوم الأول من نيسان 2017، بعشرة أعوام على تأسيسها، حيث نظمت رحلة إلى مناطق جنوب الضفة الغربية، واستضافت أصدقائها وداعميها للتعرف على المجتمعات المحلية التي تعمل معها دالية من خلال برامجها المجتمعية.

في بداية الرحلة تم زيارة بلدة تقوع- جنوب محافظة بيت لحم، التي تعمل مؤسسة دالية معهم تحت إطار برنامج القرية من تقرر، تم الحديث عن المبادرتين التي يقوم أهل البلدة بتنفيذها، وهما: مبادرة بقيادة شباب تقوع الريادي، التي تهدف إلى معالجة القضايا المتعلقة بإشراك الشباب وتمثيل المشهد الثقافي في تقوع، التواصل مع مجتمعات أخرى، زيادة الوعي حول البيئة والتراث الثقافي، وتنمية قدرات الشباب وتمكينهم على اتخاذ قرارات نحو مهنهم المستقبلية.

والمبادرة الثانية بقيادة مجموعة الغد لمناصرة ذوي الإعاقة، التي تهدف إلى مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع كأعضاء فاعلين، بالإضافة إلى دعم عائلات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير دخل لمجموعة الغد لتوفير المزيد من الخدمات والدعم للأشخاص المعوقين. كما باشر أهل البلدة بإنشاء صندوق مجتمعي بالتعاون مع دالية، من خلال المساهمة في الصندوق واتخاذ قرار جماعي بشأن القضايا المجتمعية والتنموية.

لاحقا لذلك، تم زيارة المجتمع النسوي في بلدة سوسيا في محافظة جنوب الخليل، قامت نساء البلدة بمشاركة مبادراتهن ضمن برنامج نساء من أجل دعم النساء، حيث قررن استخدام الصوف المحلي في إنتاج أول خيط صوف طبيعي يستخدم للنسيج، ومن ثم قمن بعرض بعض من أشغالهم في الصوف. من الجدير بالذكر هنا أن هذه المبادرة توفر فرص عمل لنساء جنوب الخليل والتي تشمل المفقرة، التوانة، سوسيا، وأم الخير. ومن ثم تم تنظيم جولة للتعرف على المنطقة.

خلال الرحلة أطلقت مؤسسة دالية للمرة الأولى، يوم دالية للعطاء العالمي الفلسطيني، الذي ستقوم من خلاله بتخصيص هذا اليوم من عملها للدعوة إلى دعم المؤسسات المحلية والمجتمع المدني الفلسطيني من خلال منصتها الإلكترونية التالية: https://dalia.networkforgood.com ، التي من خلالها بإمكان محبي وداعمي فلسطين وفلسطينيو الشتات بدعم مجموعات المجتمع المدني الفلسطيني في كل فئاته.

 

البرامج المجتمعية

برنامج إبدأ الشبابي

 

في الشهرين الآخرين، تم دعم أصحاب المبادرات في كل من صفا، مزارع النوباني، الجفتلك وفصايل، من خلال مساعدات تقنية وورشات في إدارة الاعمال. وفي نيسان، قمنا بزيارة كل من صفّا ومزارع النوباني، مع ممثلين من فلسطين للتنمية من صندوق الاستثمار الفلسطيني، الذين ساهموا بإنشاء ودعم برنامج إبدأ.

 في صفّا زرنا حديقة المروج المجتمعية وكافيتيريا إبدأ، حيث يقوم الشباب والشابات من أهل البلدة بتجهيز مساحة اجتماعية باستخدام وإعادة تدوير المصادر المحلية، بالإضافة إلى كافتيريا تقدم الطعام في الحديقة.

 أما في مزارع النوباني، فزرنا مبادرة قرطلة، وهو محل لبيع المنتجات المحلية والفنية والحرفية في البلدة، كما أنهم ينوون بيع هذه المنتوجات عبر الإنترنت. وبعدها زرنا مركز الخدمات الذي يقوم به شباب وشابات البلدة لتقديم خدمات مختلفة لأهل البلدة.

أما في القدس، تم عرض ثمانية مبادرات والتي تم التصويت على أربعة منها من جمهور الشباب والشابات الحاضرين وهي: مبادرة اضحك من قلبك: وهو يوم عائلي ترفيهي وتوعوي عن الأمور التي يواجها أهل القدس. مبادرة سمارت بال: وهو تطبيق يساهم في البحث عن المحلات التجارية والحرفية الفلسطينية. مبادرة متلازمة حب: وهو يوم ترفيهي للأطفال ذوي متلازمة داون، بالإضافة إلى تمكين قدراتهم في إنتاج الحرف وبيعها، والمبادرة الأخيرة مبادرة عودتنا حيث ستقوم المجموعة بأنشطة تحيي تراثنا الفلسطيني في القرى المهجرة. تم أيضاً توزيع المنح لجميع أصحاب هذه المبادرات.

 

أما مجموعة خربش فنكش من "المدرسة الأرثوذكسية-بيثاني" في العيزرية فقد نظمن الفتيات فعالية للأطفال والأهالي في منتزه وادي الجير في أبو ديس. كما قامت الفتيات في مجموعة Dance for life الرقص للحياة بتقديم حصص رقص للزومبا.

 

 

في غزة تم إطلاق برنامج إبدأ الشبابي في منطقة الشمال والوسطى، ويتم تقديم ورشات تدريبية في الاقتصاد المحلي، التفكير الخلاق، الحلول المحلية، الموارد المالية وغير المالية.

 

نساء من أجل دعم النساء

 

وقعنا الاتفاقيات مع المجموعات النسائية في جنوب الخليل والذين تم التصويت لمبادرتهن، مبادرة إنتاج الصوف الطبيعي، وبيت زراعي بيئي. وفي الوقت الحالي يتم توفيرهن بتدريبات حول إدارة الأعمال.

 

القرية من تقرر

في قرية الزاوية، قام أهل البلدة بتوظيف موارد صندوقهم من أجل توفير حاويات في القرية للتقليل من التلوث.

 

 

ادعموا التعليم في شهر رمضان!
 

 

في شهر رمضان المبارك، سنقوم بحشد الموارد لصندوق التعليم بالتعاون مع الفلسطينية لإسناد الطلبة من خلال منصتنا

https://dalia.networkforgood.com/. تابعونا للمزيد من التفاصيل.

 

 

تجديد ديكور المنزل، تبرعوا بأغراضكم المستعملة لدكّان

 

أتجددون ديكور منازلكم هذا الربيع؟ تستطيعون أن تتبرعوا بأغراضكم المستعملة التي مازالت بحالة جيدة لدكان.

المكان: مؤسسة دالية، 4-شارع السهل، رام الله بالقرب من مطعم دارنا

متى: من الساعة 8:00 صباحاً وحتى الساعة 4:000 عصراً

اتصلوا بنا على 2989121 لتنسيقات أخرى

*تتلخص فكرة هذه المبادرة في إتاحة الفرصة لجميع أفراد المجتمع لشراء أغراض مستعملة بحالة جيدة بأسعار زهيدة. كما أن المبادرة تمكن شعبنا من إعادة استخدام هذه الأغراض المختلفة، بدل من التخلص منها في مكبات فلسطين وزيادة التلوث. وكذلك توفر مصدر دخل إضافي لدالية، مما سيزيد من عدد المنح المقدمة بقيادة المجتمع، ويتيح الفرصة لجميع أفراد المجتمع الفلسطيني بالاستفادة من هذه المنح وبالتالي سيقلل ذلك من اعتماد مجتمعنا على الدعم الخارجي المشروط.