عن العطاء الفلسطيني

أحيانا يسالنا الممولين الدوليين "لماذا لا يقدم المجتمع المحلي الفلسطيني المزيد من الدعم او غيره من الجهود الخيرية الأخرى لمؤسسة دالية؟"  جعلنا هذا السؤال ندرك أن الأفراد الذين اعتادوا على نموذج غربي من العطاء الذي يركز على التبرعات النقدية، قد يجعل الأعمال الخيرية المحلية الفلسطينية تبدو غير مألوفة، وبالتالي لا يتم ملاحظتها.

 

 
هذا لا يعني أننا نقول ان المساهمين المحليين لا يقدموا تبرعات نقدية كبيرة! لكن دالية تستفيد بوفرة من العديد من الداعمين المحليين  ماليا، بما في ذلك العدد المتزايد من الداعمين الذين تعهدوا بالعطاء بشكل منتظم ومستمر.
 
 
حيث انه لا يزال التبرع النقدي من الناحيتين التطبيقية والعملية  ليس الخيار الوحيد للعطاء المحلي ،لان معظم الناس هنا لا يستعملوا بطاقات الائتمان او الشيكات لذلك فانه يستجوب الذهاب للبنك من اجل عمل تحويل لضمان التبرع بأمان. بالاضافة الى ان معظم الناس يفضلون اعطاء الاشخاص الذين يعرفونهم شخصيا وهي الطريقة الشائعة للعطاء حسب التقاليد الاسلامية المحلية.
 
لكن بالرغم من ألعقبات لو نظرت عن كثب، سوف تتكتشف أن العطاء المحلي حيوي وواسع النطاق ولكنه فقط يختلف عن العطاء الغربي.
 
المساهمات العينية هي اللشكل الاكثر وضوحا للدعم المحلي ،منذ ان تأسست دالية تراوحت التبرعات التي تلقيناها عشرات الالاف من الدولارات كتبرعات عينية سخية تمثلت في خدمات محاسبية ،وتدقيق مالي، تقييم برامج ،و مكتب مجانا وخدمات حاسوب  وانترنت،ترجمة ، وغيره الكثير...
 
وجميعها طرق خلاقة وإبداعية في تبادل الموارد وبناء قدرة المجتمع المحلي على الاكتفاء ألذاتي وأصبح لدينا العشرات من هذه المبادرات مما دفعنا الى الرغبة في نشر الكثير منها.
وقد قاد هذا الإدراك مؤسسة دالية لهذه المهمة الممتعة من البحث عن هذه المبادرات ولفت انتباه الرأي العام حولهاوالأمثلة كثيرة وملهمه ونحن نخطط لوضعها هنا على أساس منتظم، للتدليل على حيوية العطاء المحلي.