لأن العطاء المجتمعي هو كنزنا الوطني

برنامج "شعر الملائكة للأطفال"

برنامج "شعر الملائكة للأطفال"

ليست النقود هي الشيء الوحيد الذي نستطيع التبرع به


هناك شيء قد لا تكون على وعي به، ولكنه يلعب دوراً هاماً عندما يعود الأمر إلى احترام الذات:  إنه شَعرُنا.  هناك منظمة غير ربحية في كندا اسمها "مؤسسة صوت الطفل"، تدعم الرفاهية الجسدية والعاطفية للأطفال الأقل حظاً من الناحية المالية، الذين يواجهون المرض أو العجز.  أسست هذه المنظمة روزالين ييروود، التي أدركت من خلال تجربتها الشخصية وبحوثها أن هناك فعلياً آلاف الأطفال تضيع قضيتهم ولكنهم بحاجة إلى الرعاية الصحية والخدمات والاحتياجات الأساسية التي لا توفرها مستويات الحكومة المختلفة أو المنظمات الأخرى.  وفي العام 2006 كان هناك حوالي 760,000 طفل يعيشون في الفقر، وهو عدد لم يشهد سوى تحسّن طفيف، بل حتى لم يشهد أي تحسن في السنوات الـ 17 الماضية.  تكافح هذه الأسر لتوفير طعام مناسب ولباس وملاذ والسلع والخدمات الضرورية لزيادة فرصها الحياتية.

 

التزمت روزالين عام 1995 أمام هؤلاء الأطفال وأوجدت "مؤسسة صوت الطفل"، وهو مكان "يأخذ الأطفال فيه أولوية".  ويسمى أحد برامج هذه المؤسسة "شعر الملائكة للأطفال"، وهو يدعم الأطفال ممن فقدوا شعرهم نتيجة لحالة طبية أو علاج من خلال صنع باروكة لهم.  هناك حاجة إلى 10 – 12 جدلة من الشعر لصنع باروكة شعر صناعية، وتبلغ كلفة تصنيع الباروكة 800 – 1000 دولاراً إضافياً.

 

قدّر ما تملكه

تشكل مؤسسة "شعر الملائكة للأطفال" مثالاً مثيراً للاهتمام لعمل العطاء المبدع، فمن خلال هذا البرنامج يتعلّم المتبرعون كيفية تقدير شعرهم، الذي كثيراً ما لا يفكرون به بالمرة، وهم يساعدون أطفالاً يعانون من فقدان الشعر.  يفقد العديد من الأطفال الكنديين شعرهم نتيجة لأمور طبية مثل العلاج من مرض السرطان والصلع وحتى الحروق.  وتؤمن المؤسسة أن توفير باروكة أو حل لسقوط الشعر يزيد من احترام الذات لدى الطفل ويحسّن صورته الذاتية أثناء فترة صعبة في حياته.  (أنظر شهادات المستفيدين من الشعر المستعار أدناه في شريط الفيديو).  تهدف المؤسسة إلى مساعدة هؤلاء على مواجهة حالتهم وحياتهم اليومية بثقة ورشاقة أكبر.

 

كيفية التبرّع بالشعر

التبرّع بالشعر عملية سهلة.  يجب أن يكون طول الشعر 12 بوصة أو أكثر، ويجب أن يكون نظيفاً وجافاً وخالياً من أي علاج بالكيماويات.  يمكن إرسال التبرعات بالبريد أو توصيلها إلى مكتب المؤسسة.

 

إليك قصص بعض الناس الذين تبرعوا بالشعر

 

1) أمنية "صابرين" يوم عيد ميلادها

بحثت "صابرين" عن فرصة للعطاء وجعْل طفل آخر سعيداً، لذا قامت بقص شعرها يوم عيدها في تجمّع لقص الشعر في مدرسة سبرينغ فيلد العامة.  جمعت "صابرين" التبرعات باستخدام سلال التبرعات، وبيع اليانصيب للحصول على جوائز متنوعة وطلب التبرعات من أفراد العائلة والأعمال التجارية المحلية، فجمعت 3500 دولار.  تتمتع "صابرين" اليوم بهيئة جميلة جديدة وشهادة تقدير من المنظمة ولعبة دب من المؤسسة تقديراً لجهودها.  تنازلت عن حفلة عيد ميلادها وهدايا العيد و23 بوصة من شعرها وتمكنت بالمقابل من مساعدة أكثر من طفل.

 

2) قصة شعر جديدة تحقق فرقاً كبيراً - ديلان

ترك "ديلان" شعره ينمو لمدة سنتين قبل أن يقصه دعماً لبرنامج "شعر الملائكة للأطفال".  حصل على الفكرة من طفل آخر يلعب معه في فريق الهوكي، كان قد فعل الشيء نفسه قبل بضع سنوات.  يدرك ديلان أن الأمر سينتهي بشعره في صندوق القمامة إذا لم يفعل ذلك، فقرر أن يتركه ينمو ليتبرع به لمؤسسة "شعر الملائكة للأطفال".

 

كانت رحلة طويلة شهدت ديلان يصمد عبر أوقات من التحدي، بما فيها مقاومة الحرارة الناتجة عن الشعر الطويل وهو يمارس رياضة الصيف مثل كرة القدم.  كان كذلك في بعض الأحيان هدفاً لسخرية زملائه.

 

"في كثير من الأحيان عندما كان الأولاد يسخرون مني كنت أفكر "لماذا أفعل ذلك؟" يقول "ديلان".  خلال تلك الأوقات الصعبة كان "ديلان" يفكر بالطفل المجهول الذي تساعد جهوده على توفير شعر مستعار له.  "جعلني ذلك أستمر في جهدي"، يقول "ديلان".

 

يحتاج الأمر إلى 800 – 1000 دولار لتغطية كلفة التصنيع والتكاليف المصاحبة لإعداد الشعر المستعار.  بعد أن تم قص شعره، حول "ديلان" انتباهه بسرعة إلى جمع الأموال لدفع كلفة التصنيع، وجمع ما يزيد على نصف تلك الكلفة.  وهو ينوي أن يقص شعره عدة مرات أخرى دعماً لبرنامج "شعر الملائكة للأطفال".

 

تأكد من مشاهدتك أشرطة الفيديو هذه من المستفيدين من برنامج "شعر الملائكة للأطفال" لمشاهدة كيف تعمل المؤسسة على مساعدتهم:

جيني - http://youtu.be/TsERvj5cvFQ