لأن العطاء المجتمعي هو كنزنا الوطني

هل كانت فلسطين حاضرة في شراكة بوسان؟ أم هل كان المنتدى الرابع رفيع الشأن حول فعالية المساعدات مجرد "حكي فاضي"؟

هل كانت فلسطين حاضرة في شراكة بوسان؟ أم هل كان المنتدى الرابع رفيع الشأن حول فعالية المساعدات مجرد "حكي فاضي"؟

This article was published in This Week in Palestine, January 2012 in English and is available at: http://www.thisweekinpalestine.com/details.php?id=3603&ed=202&edid=202
 
 
هل كانت فلسطين حاضرة في شراكة بوسان؟
 أم هل كان المنتدى الرابع رفيع الشأن حول فعالية المساعدات مجرد "حكي فاضي"؟
 
بقلم: الدكتورة نورا ليستر مراد
 
وصلت إلى بوسان في كوريا في الخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني، وقد اجفلتني الأضواء التيConflict and Fragility core group in Busan, Korea أضاءت المكان بالقدر ذاته الذي اجفلتني به كثرة الاحتمالات التي تنتظرني. فقد عقد زعماء العالم في المنتدى الرابع الرفيع المستوى حول فعالية المساعدات (HLF4) الذي نظمته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وكنت في هذا اللقاء الحافل موفدة رسمية! لقد كان هذا أهم لقاء عالمي لسياسة المساعدات منذ أن تمت المصادقة على خطة عمل (أكرا) في عام 2008 وإعلان باريس في عام 2005 حيث كان لكل منهما دور أساس في قواعد اللعبة ولكن بطريقته الخاصة، بالرغم من حقيقة أن فلسطين التي تتميز بأنها "تعتمد بشكل كبير على المساعدات" لم تجن إلا فوائد محدودة على مختلف المستويات في هذين اللقاءين.
 
ولكن المنتدى الرابع الرفيع المستوى حول فعالية المساعدات (HLF4)كان واعدا أكثر من هذين الحدثين السابقين. فقد نجح المجتمع المدني الذي تم استبعاده من المحافل الرفيعة المستوى السابقة بالحصول على الاعتراف في برنامج عمل (أكرا) بأن منظمات المجتمع المدني "...تعتبر جهات فاعلة مستقلة بحد ذاتها في التنمية..." ولا يمكنكم تخيل القدر الذي استفاد به المجتمع المدني من هذا السطر!  فقد استخدموه لتأمين 300 مكان للمجتمع المدني فيهذا المنتدىوكسب التأييد لعمليتين متوازيتين لإعداد المجتمع المدني للعب أدوار منتجة هناك وهما: المنتدى المفتوح لفعالية تنمية منظمات المجتمع المدني ومنتدى المساعدات الأفضل. 
 
تشاور المنتدى المفتوح لفعالية تنمية منظمات المجتمع المدني منذ تأسيسه في عام 2008 مع أكثر من 20.000 من مؤسسات المجتمع المدني بما فيها النقابات والجمعيات النسائية وجمعيات الشباب والمنظمات الدينية، والحركات الاجتماعية الأخرى في 90 بلدا؛ لتخرج معا "بإجماع سييم ريب على الإطار الدولي لفعالية تنمية منظمات المجتمع المدني" الذي يضم "المبادئ الثمانية لإسطنبول"، بما في ذلك حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، الإنصاف والمساواة بين الجنسين، تمكين الشعب، والملكية والمشاركة الديمقراطية، والاستدامة البيئية، والشفافية والمساءلة، والشراكات المنصفة والتضامن، وتشارك المعرفة والتعلم المتبادل، والتغيير المستدام الإيجابي. 
 
هذا وتعتبر تجارب المنتدى المفتوح والمساعدات الأفضل مهمة لأربعة أسباب على الأقل هي:
 أولا: إنها تمثل حركة مفصلية لتحويل خطاب "فعالية المساعدات" للانتقال إلى التركيز على "فعالية التنمية." وهذا يعني الابتعاد عن التركيز على تقنيات كيفية استخدام أموال المساعدات إلى المشاركة القائمة على القيم التي تحترم حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية  والإنصاف والدمج، والتغيير الاجتماعي المستدام. وتعتبر هذه حركة عالمية كبرى ليست معروفة على نطاق واسع في فلسطين. 
 
ثانيا: إنها تعبر عن مبادرة سبّاقة من جانب المجتمع المدني؛ لتوفير المعايير التي يمكن من خلالها أن تتم مساءلتنا من جانب المانحين وشركائنا وحكوماتنا، والأهم من ذلك من قبل الأشخاص الذين ندعي خدمتهم.  ثالثا: إننا قد جعلنا من واجب الحكومات ضمان وجود بيئة مواتية يستطيع فيها المجتمع المدني أن يزدهر. وبعبارة أخرى، عندما يتعرض المجتمع المدني لهجوم أو لقمع، أو يقوض أو تنقص موارده، فإنه لا يمكن أن يقوم بلعب دوره كعنصر مستقل فاعل في التنمية.
 رابعا: لقد ذهبنا بعيدا في اتجاه خلق هوية للمجتمع المدني العالمي، في الوقت الذي لا زلنا نعمل فيه على بعض التشققات القائمة-على سبيل المثال- بين المنظمات غير الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية المحلية. 
 
لقد كنت محظوظة للغاية؛ لأنني شاركت في الجمعية العالمية للمنتدى المفتوح في "سيم ريب" في كمبوديا حيث تم الانتهاء من وضع الإطار الدولي وإقراره. فقد ساعدني هذا على فهم كيفية التقديم لمنتدى "المساعدات الأفضل"  من أجل اعتمادي كمفوضة للمنتدى الرفيع المستوى الرابع في بوسان، كوريا.  وقد كان التعرف إلى هذا العالم الجديد من نشاطات المجتمع المدني مغامرة كبيرة بالنسبة لي، وقدم لي العديد من الفرص للتعلم والمساهمة. 
 
وكنت أتساءل في كوريا وقد توشحت بوشاح فلسطيني مطرز فوق بدلتي الرسمية، إن  كنا سنننجح في قلب الطاولة على وسطاء السلطة باستخدام مفاهيمهم مثل "الملكية المحلية" و "المساءلة المتبادلة". وهل سأنال أنا المتطوعة في مؤسسة دالية، تلك المنظمة غير الحكومية الفلسطينية الصغيرة المعنية منذ زمن طويل بإصلاح المساعدات، إنه لشرف لي كوني جزءا من هذه الثورة؟ 
 
ولسوء الحظ، فقد كانت مؤسسة دالية واحدة فقط من ثماني منظمات للمجتمع المدني في العالم العربي المفوضة للمشاركة في هذا الاجتماع الرسمي. وكان التضامن عاليا بين المجموعة التي شملت فلسطيني ولبناني ومغربي وتونسي، وموريتاني (كلهم من الرجال) ، ولكن ليس هناك شك في أن آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية سيطرت على مجموعة من 300 من نشيطي المجتمع المدني الذين كانوا على أية حال جزءا صغيرا بالنسبة للمندوبين الذين فاق عددهم 3000 ممن يمثلون المؤسسات المانحة والحكومات المستفيدة ، والوكالات المتعددة الأطراف. 
 
لحسن الحظ، اجتمع منتدى بوسان للمجتمع المدني لمدة ثلاثة أيام مثمرة قبل انعقاد المنتدى الرفيع المستوى الرسمي وقد مكن هذا نشيطي المجتمع المدني من استعراض الجهود التي أوصلتنا إلى بوسان، والاتفاق على استراتيجية للتأثير على المفاوضات الرسمية، واتخاذ قرار بشأن كيفية المضي قدما في تنفيذ جدول أعمالنا بعد بوسان. 
 
تحدثت في منتدى المجتمع المدني في بوسان في لجنة تسمى "فعالية المساعدات في الدول الضعيفة والمتضررة من الصراعات: "صفقة جديدة "لمن"؟ ركزت في نقاشي على التناقض بين السياسة الخارجية الأمريكية/ الأوروبية وسياسة المساعدات تجاه فلسطين، والطرق التي تستخدم المساعدات الأمريكية كسلاح للحفاظ على الصراع بدلا من حله. وقد كان باقي المتكلمين مجموعة مثيرة للإعجاب من الأشخاص الملتزمين الأذكياء الذين يعملون بجد، على ما يسمونه "جدول أعمال الحالات المتضررة من الصراع والهشة." وهي قضايا ذات أهمية كبرى لفلسطين- مع أن أكثرنا في فلسطين لا يشارك بها ولا علم لنا بتطورها وما يحدث بها في أنحاء العالم.
 
أحد هذه التطورات الهامة هو "الصفقة الجديدة للمشاركة في الدول الهشة." إنه اتفاق جديد للغاية نجم عن سلسلة من الاجتماعات والمفاوضات حول الصراع والدول الهشة الذي تم تطويره بالتزامن مع الأعمال التحضيرية للمنتدى الرابع رفيع المستوى حول فعالية المساعدات. وقد نظمت الاجتماعات من قبل الحوار الدولي بشأن بناء السلام وبناء الدولة ، والذي أنتج إعلان ديلي ، ثم خارطة الطريق في مونروفيا، وأخيرا "الصفقة الجديدة". 
 
وتضع الصفقة الجديدة خمسة أهداف لبناء السلام وبناء الدولة التي ينبغي أن تساعد في توجيه تحديد أولويات التنمية على مستوى كل دولة. 
 
السياسة الشرعية – تعزيز الاستقرار السياسي الشامل وتسوية النزاعات. 
الأمن - إنشاء أمن الناس وتعزيزه.
العدالة - معالجة الظلم وزيادة وصول الناس إلى العدالة. 
الأسس الاقتصادية - خلق فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة. 
الإيرادات والخدمات - إدارة العائدات وبناء القدرات من أجل تقديم الخدمات بما يضمن المساءلة والنزاهة .
 
هذه الأهداف الأربعة رائعة!إذا كان سيُسترشد بها في تحديد أولويات التنمية والمساعدات الممولة في فلسطين، وبالتأكيد ستتحسن النتائج والأثر أيضا. ربما ينبغي على السلطة الفلسطينية الموافقة على الصفقة الجديدة؛ لنتمكن من المساءلة عن الوفاء بالمبادئ المرتبطة بها. بل ربما ينبغي على السلطة الفلسطينية والمجتمع المدني الفلسطيني العمل معا لجعل الوكالات المانحة والحكومات مسؤولة عن الوفاء بهذه المبادئ. 
 
لم يكن هناك أي لحظة كي تتنفس خلال منتدى بوسان للمجتمع المدني والمنتدى الرفيع المستوى.  حيث تحدث مسؤولون من جميع أنحاء العالم في حفلي الافتتاح والختام. (وقد كانت الملكة رانيا أفضل من تحدث دون شك، وكان حديثها مصدر إلهام) وقد كانت الجلسات العامة  ضخمة، وكانت هناك فعاليات جانبية متزامنة وجلسات في المعلومات والمعرفة. كما جرت مناقشات هامة في "طابور" تحضير القهوة وعلى السلالم المتحركة أيضا.
 
حاولت الاستفادة من كل فرصة لي في المنتدى الرسمي الرفيع المستوى لتعزيز مكانة فلسطين. وكان لمؤسسة داليةملصق الكتروني يتم عرضه على شاشة عرض في قاعة المعرض، إضافة إلى فيديو يوثق أصوات المؤسسات القاعدية الفلسطينية من المجتمع المدني حيث يتحدثون عن تجاربهم مع المساعدات.  كما أدرت بنفسي أيضا ورشة عمل حول إصلاح المساعدات للمجتمع المدني الفلسطيني.  لكني في النهاية أدركت أنه لم تكن أيا من هذه الوسائل استراتيجيات فعالة للغاية؛ لأن هناك قضايا كثيرة جدا تجب تغطيتها منها الإعاقة، والبيئة، والأطفال، والمشتريات، والمشروطية ، والقدرة على التنبؤ – وكلها قضايا مهمة. لكن  الناس ليس لديها المساحة العقلية للانخراط في أكثر من قضية، حتى لو كانوا يدعمون فلسطين. فقد وجدت بنفسي أنه من الصعب علي فهم خصوصيات القضايا في كل من نيبال وتنزانيا وفنزويلا ، وأماكن أخرى كثيرة. وقد تعلمت من هذه التجربة أنه بدلا من استقطاب الاهتمام تجاه فلسطين، فإنه من الأكثر منطقية أحيانا وبشكل أكبر التماشي مع خطط أوسع نطاقا تضم فلسطين ، مثل جدول الأعمال للدول المتضررة من الصراع أو الهشة. 
ومن المقدر أنه يتم إنفاق ما نسبته أكثر من 30 في المئة من المساعدات في الحالات المتضررة من النزاع والهشة، على الرغم من حقيقة أن أيا من الدول التي تعاني من الصراع من الدول ذات الدخل المنخفض،لم تحقق هدفا واحدا من الأهداف الإنمائية الألفية؛ لهذا السبب، يجب على الجهات المانحة والبلدان المتلقية ومجتمعاتها المدنية أن تشعر بالقلق إزاء التحديات الفريدة للتنمية في الحالات الهشة والمتأثرة بالصراع، وبغض النظر عما إذا كان البلد المتلقي قد عرف نفسه على أنه دولة هشة أم لا.
 
وكانت مجموعة الدول المتضررة من الصراع والهشة عبقرية في طريقة وضع جدول أعمالها على الطاولة في المنتدى الرابع الرفيع المستوى. وقد  تعلمت الكثير من خلال مشاهدة عملية التفاوض تتكشف. وقد أخذنا رسائلنا إلى قادتنا في المواضيع التي شاركنا فيها، مثل قائد مجموعة الدول المتضررة من الصراع والهشة، الذين نقلوها بدورهم إلى "ممثل ورسول" المجتمع المدني - الرسول الذي يتفاوض نيابة عن المجتمع المدني مع غيره من الممثلين الـ 17 الآخرين على صيغة محددة لوثيقة شراكة بوسان . وكنا نحصل عدة مرات في اليوم على ايجازات ؛ لنعلم ما تم الاتفاق عليه وما تم رفضه حتى نتمكن من تحديد الأشخاص الذين نريد حشدهم من أجل تحقيق رسائل معينة. كان العمل الحقيقي في هذه المفاوضات ، وليس في جلسات الاجتماعات الرسمية. 
 
كانت أحد المفاجآت التي قابلتنا هي مدى القوة التي أصبحتبها G7+) ) من خلال قيادتهم وتأثيرهم على هذه المفاوضات. و( G7+)  هي مجموعة من الدول بقيادة تيمور الشرقية ، وهي الدول التي تعرف نفسها بأنها هشة.  وينبغي أن تفكر فلسطينفي الانضمام إلى G7+.  ودول G7+) ) هي دول نشطة في حشد الدعم للصفقة الجديدة، الذي سبق أن أقرتها 34 من الحكومات، والجهات المانحة والمنظمات الدولية.  ويشار إليها ب "شراكة بوسان من أجل التعاون لفعالية التنمية."
 
ولكن البعض منا يشعر بخيبة أمل عن شراكة بوسان لاسباب وجيهة: 
أولا: استخدامنا للغة "الشراكة الشاملة" التي استخدمناها للتأكد من حصول المجتمع المدني على مكان له على الطاولة فتح أيضا الباب أمام المؤسسات الكبرى للحصول على الاعتراف بهم كشركاء في التنمية، وهذا بالتأكيد خبر سيء. علاوة على ذلك ، محاولتنا لتجنيد المؤسسات الكبرى إلى طاولة المفاوضات، فقد بدأ بعض الأشخاص الأقوياء باستخدام مصطلح "النمو الاقتصادي" ليحل محل "تنمية"، مع أن التنمية الحقيقية، في رأيي، تعتمد على الرأي الخاص للشعوب حول ما يشكل بالنسبة لهم تنمية حقيقية. ويجب أن نستمر في النضال من أجل حق القاعدة الشعبية في قيادة جدول أعمال التنمية الخاصة بهم. 
 
ثانيا: في الوقت الذي تكلم فيه المجتمع المدني لغة حقوق الإنسان طوال فترة المفاوضات ، استخدمت وثيقة الشراكة نفسها لغة مخففة مليئة "بالحقوق الدولية" - وهي مقايضة معقولة، كما يقول المؤيدون له، لملحق الصين، لكنْ المدافعون عن حقوق المرأة كانوا مشككين له بطريقة مفهومة. كما تم أيضا تخفيف اللغة القوية التي سادت في الساعات الأولى من المفاوضات والتي تدعو الجهات المانحة أن تكون شفافة لتصبح هذه الدعوة طوعية لبعض اللاعبين وفي بعض السياقات.
 أخيرا لم تكن هناك آليات للإبلاغ والمساءلة، على الرغم من التوافق الواسع على أن الالتزامات السابقة لم يتم الوفاء بها. ويتوقع منا على الرغم من هذا أن نصدق أن نفس اللاعبين الذين أخلفوا وعدهم سابقا أنهم وبأعجوبة سيحفظون وعدهم هذه المرة! 
بعد ثمانية أيام ، وخلال رحلة العودة التي استغرقت أكثر من 18 ساعة إلى القدس، كنت لا أزال غير متأكدة تماما مما أنجزناه في المنتدى الرابع الرفيع المستوى بشأن فعالية المساعدات وما هو التأثير -إن وجد- الذي تركه عليه؟. وربما كان السؤال حول ما إن كانت : " فلسطين مدرجة في شراكة بوسانأو إن المنتدى الرفيع المستوى كان مجردنفس الحكي الفاضي المعتاد؟" ليس من الأسئلة التي يمكن أن تتم الإجابة عليها في بوسان أو واشنطن أو بروكسل أو أوسلو.  نحن بحاجة إلى أن نقرر ، هنا في فلسطين ، كيف نريد أن نصطف ومع من، فيما يتعلق بهذه التطورات الرئيسية في العالم.؟ 
 
ندعو كل من يرغب أن يكمل معنا هذا النقاش بالتواصل مع مؤسسة دالية على عنوان [email protected] أو +970-2-298-9121
 
المصادر:
 
 

الدكتورة نورا ليستر مراد هي كاتبة وناشطة في المجتمع المدني، وهي أم أيضا.  تعيش في مدينة القدس في فلسطين. والدكتورة  نورا هي حاليا متطوعة متفانية لمؤسسة دالية  (www.dalia.ps)، وهي منظمة فلسطينية غير حكومية تعمل على تمكين الفلسطينيين من المطالبة بحقهم في تقرير المصير في التنمية من خلال الدعوة لإصلاح نظام المساعدات الدولية، وتعزيز العمل الخيري والعطاء للحد من الاعتماد على المساعدات، وأيضا دعم المنظمات غير الحكومية لتكون أكثر مساءلة أمام مجتمعاتها المحلية