نبذة عن المؤسسات المجتمعية

دالية هي اول مؤسسة مجتمعية فلسطينية، ونعني بمؤسسة مجتمعية أننا نقوم بعدة أشياء لكن في معظمها عبر تجنيد وتشجيع التبرعات والمساهمات من أفراد المجتمع الفلسطيني، والمجتمع المحلي. وهي بطبيعتها مستقلة سياسيا، وتعتمد على المجتمع في تجنيد وتحريك وتوزيع الأموال لمؤسسات محلية يقودها فلسطينيون لأحداث تغيير مجتمعي وتنمية محلية مستدامة. أي أن القرار النهائي لدعم أي مؤسسة مبني على قرار المجتمع نفسه.

وتأتي فلسفة دالية من إيماننا العميق بأن الفلسطينيين بحاجة ويستحقون  أن يسيطروا على مواردهم من اجل بناء مجتمع قوي قادر على الاستجابة للتحديات التي تواجهه وبعيدا عن مفهوم الاعتماد على المساعدات الإنسانية الدولية.
قد تقدم هذه المؤسسة المجتمعية تمويل او قروض لاشخاص أو مؤسسات يهدفون لخدمة المجتمع و التأثير عليه ايجابيا. وقد يكون لها دور ايضا في تزويد الجمعيات والمنظمات بمستشارين ليساعدوهم ويدربوهم في مجالات مختلفة لتحسين طرق العمل وتقييم قدرتهم على التأثير في مجتمعهم حسب ما يرونه مناسبا وبطريقة مهنية افضل. قد تشارك المجتمع ايضا في دعم  نشاطات وتأييدها او قيادتها (كالمناصرة) وذلك للتأثير على القطاع ككل.
وحتى يتم فهم مؤسسة دالية، يجب التفكير بطريقة جديدة، بعيدة عن نظام المعونات الدولية الموجود في فلسطين:

  • دالية لا تقوم بتطبيق برامج، وانما دورها هو تجنيد وتحريك المصادر والموارد الموجودة حتى يقوم آخرون من المجتمع نفسه بعمل ما يرونه مهما ومناسبا لاحتياجات مجتمعهم.
  • اننا في دالية نقوم بالتبرع بمالنا الخاص، وجمع تبرعات وهبات من افراد او جمعيات اخرى. هذه الموارد التي نحركها هي ملك للشعب الفلسطيني بشكل عام، ونحن مجرد امناء عليها، نوزعها حسب قرار مجتمعي.
  • اننا نهتم بكل المصادر والموارد بأنواعها المتعددة، وليس فقط المال. فحتى يعمل المجتمع بشكل جيد، هناك حاجة لتجنيد الخبرات، الأفكار، القدرة على تحمل الضغوطات وامور اخرى متواجدة بوفرة في المجتمع الفلسطيني. ونعتقد ان ربطنا بين المصادر الموجودة في المجتمع وافراد هذا المجتمع لادارة هذه المصادر هو عمل مهم.
  • اننا في دالية ليس من يقرر كيف تستخدم هذه المصادر. دورنا هو تسهيل عملية ادارة هذه المصادر من افراد المجتمع بانفتاح وشفافية لاستخدامها حسب الأولويات التي يضعونها بأنفسهم.
  • نطمح ونلتزم بأن تكبر دالية على مستوى الأجيال  القادمة. واحدى هذه الطرق ان نبني نظام الهبة (الوديعة) الدائمة التي تستثمر بشكل مهني على مدى الحياة. ان الارباح من هذه الهبة او الوديعة تصبح مصادر مستقلة لتمويل نشاطات قادرة على احداث تغيير وتنمية مستدامة في المجتمع. وهذا يعني ان مساهمة كل فرد (في الوديعة وغيرها) سيستمر في تحسين المجتمع على مدى الأجيال.
  • نحن لا يهمنا فقط ان نوزع الأموال، وانما ايضا بناء فكرة و روح العطاء وزيادة ثقة المجتمع في مؤسساته المجتمعية.


ان مؤسسة دالية تعتبر ان كل فرد من العشرة ملايين الذين يشكلون المجتمع الفلسطيني القوي عبر العالم متبرع ومصدر عطاء محتمل رغم تفاوت القدرة على التبرع. بعض الاشخاص يتبرع بدولار او 10 او 100000 دولار، البعض الآخر قد يتبرع بوقته او استشاراته وخبراته. المهم هنا اننا اذا فكرنا اننا نحن متبرعون، فاننا نستطيع مع الوقت ان نقلل اعتمادنا على المعونات الدولية وتخفيض الاثار السلبية التي يخلفها اعتمادنا على هذه المعونات.
ان مؤسسة دالية مؤسسة ذات مصداقية، يمكن لكل منا ان يتبرع لها بثقة تامة. فالمتبرع لمؤسسة مجتمعية يعبر عن ثقته بهذا المجتمع وقدرته على تقييم ومعالجة احتياجاته. وكل متبرع مهتم بجانب معين كالاطفال او التعليم او الزراعة او المرأة، فيمكنه ان يحدد الى اي جهة او مجموعة مستهدفة ستذهب تبرعاته. وبطبيعة الحال فإن المنظمات الأهلية العاملة داخل المجتمع هي الأقدر على تحديد الأولويات، وتقرير اي من المؤسسات تعمل بشكل افضل وايها الأحق تمويله. اننا نؤمن بأنه واجبنا وشرف لنا ان ندعم مؤسستنا المجتمعية.

تنتشر المؤسسات المجتمعية عبر دول العالم الثالث، حيث تمكن هذه المجتمعات ذاتها عبر ادراكها للمصادر التي لديها، ودمجها. وتقرر المجتمعات بنفسها أولوياتها وفرصها واحتياجاتها على المدى القصير والمدى الطويل بشكل جماعي.

مصدر ألمعلومات:

ألملخص التنفيذي من التقرير الإجمالي لمؤسسة WINGS-CF Community Foundation

أنظر www.wingsweb.org

لمزيد من المعلومات بامكانك زيارة المواقع التالية :

www.communityfoundations.org.uk

http://www.cof.org