بدأ الحشد لدالية

Dalia Newsletter Header Image

كانون الثاني-شباط 2018

الثلاثاء 20 آذار 2018

 

الأصدقاء الأعزاء،

لقد عدت للتو من الاجتماع السنوي لشبكة السلام للمؤسسات المجتمعية، حيث تم استضافة الاجتماع من قبل أحد الأعضاء في إندونيسيا، مما كانت فرصة لجميع الأعضاء بالتعرف على بلاد أخرى والسياق الذي يعيشون فيه، بالإضافة إلى فرصة للقاء زملائي في تلك الشبكة. على الرغم من صعوبة ترك العمل، لكن الاجتماع كان يستحق حضوره.

شبكة السلام هي شبكة صغيرة من منظمات السكان الأصليين في البلدان المتأثرة بالصراع، فيعمل جميع الأعضاء بتعزيز العطاء المجتمعي في بلادهم بهدف تحقيق مجتمع مدني فاعل وقوي يسعى للعدالة الاجتماعية ضمن الصراع. ومن ضمن المواضيع التي ناقشناها هو التقليل من المصادر الخارجية المتمثلة بالمنح المشروطة لدعم العمل الذي نقوم به جميعنا في بلداننا، والحاجة إلى إيجاد بدائل لنموذج المعونة الذي يقدم منحاً مشروطة لا توائم أولويات مجتمعاتنا المحلية. فالعديد من الأعضاء، من ضمنهم مؤسسة دالية المجتمعية، يطورون برامج اقتصاد تضامني من أجل حشد الأموال لدعم أعمالنا. والكثير منا يعملون على تطوير برامج حشد الشتات والسياحة البديلة من أجل دعوتهم لبلادنا. شعرت بالسعادة لكوني جزء من هذه المحادثة والتي تركز على إيجاد بدائل لحشد المصادر المحلية، بدل من الاعتماد على المنح المشروطة. اتفقنا على مواصلة هذه المحادثة وإجراء تجارب في الأشهر القادمة في حين نستعد لاجتماع أعضائنا القادم في أيلول 2018.

كان أبرز ما في الاجتماع هو التعرف على إندونيسيا. يجب أن أعترف بأنني جاهلة في تاريخ  هذا البلد. ومع ذلك، ركز اليوم الأول من الاجتماع الذي استمر ثلاثة أيام، على زيادة الوعي حول البلد بشكل عام وعلى وجه الخصوص، بشأن عمليات القتل الجماعي التي حدثت في إندونيسيا عامي 1965و1966. وقدم بروفيسور محلي-كاهن رواية تاريخية لذلك الحدث. كما وقدمن العديد من الناجيات رواياتهن الشخصية عن هذه المأساة. واستناداً إلى تقييمي الشخصي، كانت عمليات القتل الجماعي تستهدف أعضاء الحزب الشيوعي، حيث كانت الرواية الإعلامية آنذاك تجسّد هؤلاء الأفراد على أنهم معادون للدين. بالمصادفة، وقعت هذه المأساة بينما كان البرلمان يحاول إعادة توزيع ملكية الأراضي من عدد قليل إلى أعداد أكبر.

كما أقول دائما، كل شيء يخص الموارد. الأرض. الطاقة. المياه. الغذاء. هذه موارد طبيعية يجب أن تدعم الشعوب الأصلية لكي تعيش حياة من الوفرة والكرامة. من حق الشعب التحكم في مواردهم، واحترام حدودها، واستخدام هذه الموارد لدعم مجتمعاتهم. نحن في دالية نؤمن بحقنا كفلسطينيين في التحكم بمواردنا المحلية. ونعتقد أيضا أنه من حق مجتمعنا استخدام هذه الموارد من أجل تحقيق أولوياته والمصلحة العامة. 

نحو العطاء المجتمعي،

عايشة

 

البرامج المجتمعية

إبدأ الشبابي في المدارس


نظمنا لقاء مع طلبة مدارس الفرندز حول حلول بيئية، وبالأخص ركز اللقاء على التلوث السمعي، بالإضافة إلى مناقشة آليات التصويت الناجح والفعّال. كما واصلنا التدريبات مع طلبة مدرسة الأرثوذكسية في العيزرية، حيث راجعنا نموذج  social lean canvas، بالإضافة إلى مواضيع مختلفة في إدارة المبادرات، مثل: دور الميّسر في تيسير الاجتماعات، والعمل الجماعي، وتوزيع الأدوار Responsibility Matrix ، وقمنا بتقديم نفس التدريب لطلبة مدارس الفرندز.

 

لقاءات مع صناديق النساء

 

نظمنا لقاء مع عضوات صندوق نساء سلفيت وجنين، وجمعيات أخرى في المحافظتين، وتضمن اللقاء مناقشة نشاطات وبرامج مؤسسة دالية والتأكيد على نهج المؤسسة في العطاء المجتمعي وحشد الموارد المحلية، ونهج التنمية المتكاملة.

وخلال الأشهر القادمة، سنقوم بتوفير تدريبات ضمن منهج دالية الجديد، بالأخص في مواضيع لها علاقة بدور المرأة بحشد الموارد المحلية، وتبادل المعارف والخبرات، وتصميم المشاريع والمبادرات المفيدة لمجتمعاتهن.

في دالية، نشجع النساء على تأسيس صناديق لتخصيص مواردهن لتلبية احتياجاتهن وأولوياتهن الخاصة.  تقمن النساء بالتحكم بمصادر الصندوق بالكامل، وبالتالي فهذا يجعلهن مشاركات في قرار التنمية. يوجد حاليا خمسة صناديق نسائية: صندوق النساء في سلفيت ، وصندوق النساء في أريحا ، وصندوق النساء في رام الله، وصندوق النساء في طولكرم ، وصندوق النساء في جنين. وعضوات الصندوق مكوّنة من تعاونيات نسائية في القرى والمدن والبلدات في هذه المحافظات الخمسة.

 

مجاورات

 مجاورة اصنع بنفسك


نظمت مؤسسة دالية مجاورة بعنوان "اصنع بنفسك". والمجاورة سلسلة لقاءات تنظمها المؤسسة بهدف خلق مساحات لتكوين أنشطة وحوار حول مواضيع تخص المجتمع المحلي. في هذه المجاورة تم التركيز على صنع مواد مختلفة باستخدام المصادر المحلية. فقد تعلمنا من حنّا المتطوع كيف نعمل فن الأوريغامي (فن طي الورق). وقد قمنا بصنع الحلى والمجوهرات باستخدام المصادر المحلية مثل عجم التمر والزيتون مع زينب. أما مع إيمان المتطوعة، فقد تعلمنا كيف نزرع الصبار في قدور يمكن إعادة استخدامها مثل المرطبانات، وعلب الطعام وغيرها.

 

العطاء المجتمعي

خريجي "آكسس" و "يس" يحشدون لدالية

قام خريجي برنامج "آكسس" Access و "يس" Yes  من ال AMIDEAST ، بتنظيم مبارة كرة قدم عبر البلايستيشن PlayStation ، وذلك بهدف حشد الأموال لدعم برامج دالية المجتمعية. يأتي هذا الحدث ضمن إطلاق حملة "#احشدوا_لدالية"   لتشجيع العطاء وحشد الموارد بين أبناء وبنات شعبنا. فالآن يمكن لأصدقاء دالية القيام بمثل تلك الأنشطة الممتعة وجمع التبرعات لدعم المنح بقيادة المجتمع.

 

دكّان-نموذج للعطاء المجتمعي

تحضيراً لافتتاح مبادرة دكّان-لبيع الأغراض المستعملة بحالة جيدة، في الشهر القادم، شارك العديد من المتطوعين والمتبرعين بمساعدتنا في فتح دكّان في مركز خليل السكاكيني الثقافي. حيث قامت مجموعة الحكواتي للشباب من جمعية أبناء البيرة الخيرية، وطلبة جامعة النجاح في فرز وتصنيف التبرعات.

تتلخص فكرة هذه المبادرة في إتاحة الفرصة لجميع أفراد المجتمع لشراء أغراض مستعملة بحالة جيدة وبأسعار زهيدة. كما أن المبادرة تمكن شعبنا من إعادة استخدام هذه الأغراض المختلفة، بدل من التخلص منها في مكبات فلسطين وزيادة التلوث. كذلك توفر مصدر دخل إضافي لدالية، مما يمكننا من زيادة عدد المنح المقدمة بقيادة المجتمع، ويتيح الفرصة لجميع أفراد المجتمع الفلسطيني بالاستفادة من هذه المنح. بالتالي سيقلل ذلك من اعتماد مجتمعنا على الدعم الخارجي المشروط.

فكرة دكّان تجسيد لفلسفة مؤسسة دالية عن العطاء المجتمعي. وذلك من خلال حشد الموارد المحلية في فلسطين من المجتمع، وتيسير العطاء المجتمعي، الذي يعد جوهر عمل مؤسسة دالية.