لأن العطاء المجتمعي هو كنزنا الوطني

زيارة التعاونيات الزراعية المشاركة في (التدريب المتقدم في الزراعة البيئية) إلى قرية مزارع النوباني

زيارة التعاونيات الزراعية المشاركة في (التدريب المتقدم في الزراعة البيئية) إلى قرية مزارع النوباني

 

 

ضمن نشاطات التدريب المتقدم في الزراعة البيئية ضمن مشروع العطاء من أجل التغيير، مع المدرب المتخصص في الزراعة البيئية المهندس (سعد داغر)

قامت مجموعة من ممثلي التعاونيات الزراعية وهي تعاونية أرض اليأس وتعاونية أرض الفلاح وتعاونية مشتل رمان يوم السبت الموافق 27/2/2022  بزيارة قرية مزارع النوباني قضاء مدينة رام الله، واللقاء بالدكتور أحمد النوباني والتعرف على تجربته التعاونية العائلية (تعاونية أم أحمد رفعت)، والتي تميزت باغتناء الأواصر العائلية بمنهجية العمل التعاوني، وتميزت التعاونية أيضا بوجود الإنتاج الحيواني بأنواعه من عسل، وأجبان، وألبان، وبيض، وتم التطرق إلى الفروق بين الإنتاج الزراعي والإنتاج الحيواني وأهمية التكامل بينهما كضرورة لتحقيق السيادة على الغذاء، وهنا ابدى الدكتور أحمد النوباني استعداده تقديم النصح والدعم للتعاونيات الزراعية لتطوير منتجاتها بإضافة الإنتاج الحيواني اليها.

 

نوقشت في اللقاء الأبعاد الروحية للعمل التعاوني بالإضافة للأثر الاجتماعي والصحي والبيئي والوطني للتعاونيات الزراعية، تحديدا تلك التي تنتهج الزراعة البيئية في انتاجها، وما هي أولويات ومُثُل العمل التعاوني، ومفهوم "الربح" في نواتج هذا العمل وعن أهمية نشر الفكر التعاوني، وعن توافر شروط تحقيقه على الأرض رغم الصعوبات، فهو فكر جامع لأفراد المجتمع المتفقين على أهمية العمل التعاوني وضرورته، مهما تفرقت مشاربهم وخلفياتهم السياسية، والثقافية. وتم النقاش حول ضرورة التخطيط الاستراتيجي إذا أردنا ان نعمم هذا النمط كنموذج ناجح للاقتصاد المجتمعي.

وتخلل اللقاء مداخلة للدكتورة بيان عرقاوي حول ''التعاونيات في السياق العالمي والفلسطيني''. التي قدمت لمحة عن تاريخ التعاونيات وانواعها وأدوارها الاقتصادية والسياسية حول العالم، وغطت المسار التاريخي للعمل التعاوني داخل فلسطين في عصور الاحتلالات المتعاقبة.

 

 

 

وتم المرور على النظم الاقتصادية المتنوعة التي مرت على المجتمع والمقارنة بينها، بدأ من نهج العونة والتعاضد المجتمعي، وانعكاساتها الاقتصادية والثقافية، والتغيرات التي طرأت على منظومة العيش الفلسطينية منذ الاقتصاد التكافلي الذي تكون في الانتفاضة الفلسطينية الأولى الى اقتصاد السوق الحرب النيو ليبرالي الذي بدأ تطبيقه بعد اتفاقية اوسلو، ودور المؤسسات الدولية والتمويل الخارجي في حرف مفهوم العمل المجتمعي والتعاوني والحماية الاجتماعية عن مسارها الوطني. وما ادخله النمط الاقتصادي الجديد من مفاهيم غريبة عن مجتمعاتنا والتي دفعت باتجاه تراجع قيمة الإنتاج مقابل تعاظم الفعل الاستهلاكي، وعن ضرورة إعادة التقدير لمفهوم الإنتاج وارتباطه بالقوة والمنعة واستقلال القرار الوطني.

 

 

وتحدث ممثلو التعاونيات الزراعية عن ضرورة التغذية الراجعة في تجربة العمل التعاوني، لإيجاد آلية عمل اقتصادية تتناسب والفكر التعاوني من خلال تحقيق شروط تضمن تحقيق انتاج واف وذو جودة عالية، من خلال الحفاظ على البذور الأصيلة وإعادة انتاجها، وتطوير الزراعة البعلية وهي عمود الإنتاج الزراعي في فلسطين.